Actualités

inauguration de la chaire Larbi MESSARI

inauguration de la chaire Larbi MESSARI

بمبادرة من وزارة الاتصال أحدث كرسي علمي، بالمعهد العالي للإعلام والاتصال، يحمل اسم الراحل العربي المساري تكريما وتقديرا لعطائه الفكري والثقافي والإعلامي. سيهتم هذا الكرسي العلمي بأخلاقيات العمل الإعلامي والقواعد المتعلقة بالسلوك المهني وما يحف به من إشكاليات تتعزز يوما بعد يوم.

اتسم حفل انطلاق مؤسسة كرسي العربي المساري، الذي أشرف عليه وزير الاتصال السيد مصطفى الخلفي، بحضور أسماء وازنة من سماء الفكر والثقافة والأدب والسياسة والإعلام، قدم بعضها شهادات صادقة رصدتمراحل حياة الرجل العلمية والفكرية ونوهت بأخلاقه ومناقبه وجعلت من سيرة الفقيد دليل عملٍ ومنهاج تستفيد منه أجيال اليوم والغد.

وبعد كلمات كل من عبد المجيد فاضل، مدير المعهد العالي للإعلام والاتصال، ومصطفى الخلفي، وزير الاتصال، وبنعيسى عسلون مدير كرسي العربي المساري التي حددت السياق والأهداف وآفاق هذا الكرسي العلمي، توالت شهادات الأديب الكبير عبد الكريم غلاب، ورجل الدولة امحمد بوستة، رئيس مؤسسة علال الفاسي، وعبد الله البقالي، مدير جريدة العلم ورئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، وجمال الدين الناجي، المدير العام للهيأة العليا للاتصال السمعي البصري ونجلة الفقيد، منى المساري.

وقد تميز هذا الحفل بحضور ثلة من قادة الحزب يتقدمهم الأستاذ عباس الفاسي، الوزير الأول والأمين العام السابق لحزب الاستقلال، وعدد من الدبلوماسيين والإعلاميين والمثقفين والطلبة الباحثين، حضور يعكس المحبة والاحترام ووقفة امتنان للراحل الذي عُرف عنه تشبعه القوي وتمسكه بمبادئ الممارسة المهنية المبنية على احترام الأخلاقيات في العمل الصحفي.

يحرص الكرسي العلمي على توفير أدوات علمية للمهنيين والباحثين والمهتمين بما يحمي مهن الإعلام ويصون أخلاقياتها كإكراه فاضل يلزم الصحفي بالجودة والإتقان وبالالتزام بمبادئ الحرية والنزاهة والاستقلالية والتعددية والمسؤولية.

وتتجلى الأهداف العامة لإحداث الكرسي في العمل على تنمية المعرفة العلمية في مجال أخلاقيات المهن الإعلامية، والسعي إلى إنشاء علاقات تعاون إيجابي مع الأوساط المهنية خدمة للرسالة الإعلامية وسمو أهدافها، وربط علاقات التعاون والشراكة مع المنظمات والهيآت التي تتقاسم نفس الاهتمام على الصعيدين الوطني والدولي.

كما تتجلى الأهداف الخاصة للكرسي في دعم برامج التكوين والبحث العلمي في مجال الأخلاقيات في سياقاتها المهنية المختلفة، والإسهام في الرفع من مستوى الوعي بأهمية أخلاقيات المهنة من خلال تنظيم ندوات ومناظرات ولقاءات لرصد وتدارس مختلف المواضيع والإشكاليات المرتبطة بالأخلاقيات ومبادئ وقواعد السلوك المهني.

ويطمح الكرسي إلى تقديم العديد من الأنشطة انسجاما مع أهدافه يمكن إيجازها في تنظيم منتدى سنوي لبحث ومناقشة موضوع الأخلاقيات في سياقاته المتعددة من خلال استضافة متخصصين ومهتمين في مجال الأخلاقيات من المغرب والخارج، وكذا إصدار توصيات في نهاية المنتدى ترفع إلى الجهات الإعلامية الوطنية ذات العلاقة، إضافة إلى تنظيم ندوات ومحاضرات متخصصة في الموضوع لفائدة الإعلاميين والباحثين، وإنجاز بحوث وإعداد تقارير ودراسات ذات العلاقة بموضوع أخلاقيات المهنة بأبعادها المختلفة، وكذا دورات تكوينية حول أخلاقيات مهن الصحافة والإعلام تروم تعميم المبادئ الأساسية لأخلاقيات المهنة ومناقشة سبل تنفيذها.

ويسعى أيضا إلى إصدار دورية علمية محكمة متخصصة في الدراسات الإعلامية في علاقتها بأخلاقيات المهنة، ونشرة تعرف بأخبار وأنشطة الكرسي وكذا المستجدات من الأبحاث والدراسات المرتبطة بموضوع الأخلاقيات، وتقرير سنوي يعرض مختلف الأنشطة التي يقوم بها الكرسي، وكذا موقع إلكتروني للكرسي وصفحة في الفيسبوك وحسابات في مختلف منابر التواصل الاجتماعي، إضافة إلى منح جائزة التميز لتشجيع البحوث والدراسات في علاقتها بالأخلاقيات وللتحفيز على التجديد والابتكار. المشاركة مفتوحة في وجه الباحثين في نهاية المسار الدراسي بالمعاهد العليا٬ والجامعات ومراكز البحث…، الذين يقدمون أبحاثهم على شكل إنتاج مكتوب أو إنتاج وسائطي أو سمعي بصري.

محمد العربي المساري: السيرة الذاتية

 بدأ الراحل محمد العربي لمساري المزداد في 8 يوليوز 1936، بمدينة تطوان، مساره الإعلامي بالإذاعة الوطنية خلال الفترة ما بين 1958 و1964.  التحق بجريدة” العلم “التي تدرج في أسلاكها من صحافي إلى رئيس تحرير ثم مدير نشر، كما شغل الفقيد، منصب كاتب عام لاتحاد كتاب المغرب لثلاث ولايات سنوات 1964 و1969 و1972: مثل المغرب في الأمانة العامة لاتحاد الصحافيين العرب منذ 1969 حتى وفاته، كما تولى منصب نائب رئيس للاتحاد في 1996 حتى 1998

يعتبر الراحل العربي المساري من بين الوجوه التي أثرت المشهد الإعلامي المغربي. عمل الراحل كمؤرخ وديبلوماسي وصحافي وسياسي مغربي. إذ تولى وزارة الاتصال من مارس 1998 إلى سبتمبر 2000 في حكومة عبد الرحمن اليوسفي وكان عضوا في اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال منذ 1974، وانتخب نائبا في البرلمان حيث ترأس الفريق النيابي لحزبه. كما عين سفيرا للمغرب بالبرازيل.

نسق الراحل فريق المثقفين الإسبان والمغاربة سنة 1978، وفي 1996، أصبح عضو في لجنة ابن رشد للحوار مع إسبانيا، وفي سنة 2000 عضو المجلس الإداري لمؤسسة الثقافات الثلاث للمتوسط التي يقع مقرها في إشبيلية، وتم تجديد عضويته بقرار ملكي في سنة 2004.

كما كان عضو لجنة تحكيم جائزة اليونيسكو لحرية الصحافة « غييرمو كانو » لسنوات 2002 و2003 و2004. وترأس لجنة التحكيم للجائزة الوطنية الكبرى للصحافة 2003، ولجنة جائزة المغرب للآداب سنة 2004.

اختاره الرئيس عبدو ضيوف الأمين العام للفرنكوفونية من بين ثلاثين شخصية من مختلف أنحاء العالم عضوا في لجنة دولية لرعاية التعددية الثقافية في العالم.

العربي المساري هو باحث وناشط في قضية الدفاع عن اللغة العربية، له عدة مقالات في هذا الشأن، ومحاضرات في مؤتمرات الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية.

Related posts